الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

-

1710

باب

في الحبس بالتهم

أعلم أن المسلمين قد حبسوا على التهم حبسا مختلفا، والتهم مختلفة فى الدماء وغيرها، فأما القتل فاذا وجد القتيل فيه الأثر ولا يدرى من قتله، فاتهم ورثته أحدا أخذ لهم من اتهموا

فان كان على المتهم سبب شبه الدلالة من شهود لا يعدلون أو عبيد أو صبيان، أو أدرك المقتول فالتهمة، فذلك حبسه طويل وان كان المتهم ممن جرت بينهم القتلى والاحن، فذلك أيضا حبسه أثقل، والمقر بالقتل لا يلزمه فيه القصاص

فقد قال بعض المسلمين: انه يحبس سنتين اذا أقر اقرار الخطأ، يريد الخروج ولا يشبه الخطأ قال ذلك محمد بن محبوب، وقد بلغنا أن الامام غسان حبس سنين كثيرة، والقتل الذى لا يعرف ولا يدعيه المقتول الا بالأثر والظن لا سبب فيه حبسه

أقل

وكذلك المتهم فى الجرح وقدر ما احتجوا على المجروح اذا برئ الا في الجراحة الشديدة، وللو الى أن يرفع المتهمين بالقتل والدماء الى الأئمة، وللامام أن يجعل حبسهم معه، وكذلك التهة في السرق اذا ظهر السرق بسبب من نقب بيت أو قلع باب، أو صائح على سارق سرق فرآه الناس، أو سرقة تدعى فيظهر منها شيء وأشياه ذلك، فان حبسهم على قدر السرقة وقبح فعل السارق وبيان السرقة تكون طول حبسه وقصره، والتهمة تلاحق كل المتهمين الا العدول