الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

-

172

-

وقد يكون المتهمون بالسرقة مختلفين فى العقوبة، فالذي قد عرف بالسرقة تسبب عليه فعقوبته أطول ممن لم يعرف بالسرق، الرجل والمرأة والعبد في ذلك سواء، وأما الصبيان فليس عليهم حبس حتى يبلغوا ويراهقوا فيقووا على الحبس، وقد حبس المهنا غلاما دون المراهق في القتل على عهد محمد بن محبوب وغيره من المشايخ

والقيود يقيدون على قدر أحداثهم وقوتهم على القيود، وما يخاف من هربهم على القتل والجروح الشديدة، والضرب الشديد، والجهل على قدر جهل الجاهل وتجاهله، يعاقب حتى ينتهى عن جهله

وكذلك فى السرق على كثرة السرقة وبيانها، وقدر السارق اذا كان قد شهر بمنازل الناس وأموالهم بنقبها، وفتحها كان أشد عقوبة، وقيدا وأطول حبسا، ويتحرى الوالى بجهده في ذلك، ويشاور الامام، وينبغى لا والى والامام اذا حبس من يطول حبسه أنه يثبت معه صفة ذنبه وتاريخ يوم حبسه لئلا ينسى اذا طال ذلك عليه، أو زال عن ولايته، فيجيء غيره، ويتعاهد من حبسه، ويتعاهد ما فى كتابه، ولينظر فى حبس من حبسه متى حبسه، وما ذنبه فينظر فيه وبالله التوفيق.

قالوا: ومن أشد الأحداث القتل والحرم الدماء، وهي أشد في العقوبة، والحبس والقيد والضرب، وانما يضرب من يصح عليه ما اتهم به، ويكون الضرب على قدر شدة الحدث، وأكثر التعزير أنقص من أقل الحدود، وأقل الحدود أربعون سوطا حد المملوك في الخمر الخمسة والثلاثون أقل لمن يجهل على الناس بلسانه، مثل قوله للرجل الخائن، والثور، والمولى والكلب