الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

173

لا

فان قال ذلك المسلم كان أشد وأكثر، وان قتل قاتل غريبا يعرف له ولى ولا طالب يتهم له فانه يؤخذ قاتله اذا ظهرت تهمته، ويعاقبه على قدر تهمته، فان أقر أو صح عليه بينة عدل طول عقوبته، فاذا استقصى عقوبته أثبت عليه الحق وكتب عليه كتابا بالحق، وأخذ عليه كفيلا متى ما صح وارثه أنجزه بحقه

وكذلك من قتل ولم يطلب أولياؤه اليه عاقبه الحاكم، ولم يدع الناس يقتل بعضهم بعضا، ويكون ولى من لا يطلبه اليه، وقد رأينا الحكام يحبسون على عصيان المدرة اذا صـ صح ذلك بعد لين أو اقرار الا أن يكون رجلا من المسلمين فيتقدم عليه ولا يحبسه، وليس بالحبس الطويل مثل اليوم واليومين والثلاث

واذا حبس متهما وغاب الطالب، ورأى أنه قد استفرغ حبسه

ولم يجده صحيحا، أخذ عليه كفيلا مليا متى ما حضر أحضره، فان لم يحضره فما لزمه من حق فهو عليه، ويخرجه

وكذلك من أقر كفل له بحقه كفيلا، وقضى عليه حقه يكفل به كفيلا، وقضى على حقه الذى تكفل له، وان لم يحضره وأخرجه ان لم يقدر عليه فيحتج عليه، وحبس قطعة السبيل اذا عرفوا بذلك الذين يقطعون السبيل، ويسلبون الناس، ويختفون اذا عرفوا بذلك فيحبسون الحبس الطويل، والقيد الثقيل

واذا صح عليهم كان تعزيرهم أشد، واذا صح عليهم بالبينة أقمت عليهم الحدود التي أوجبها الله عليهم فى كتابه، وانما يلى اقامة الحدود عليهم الامام.