الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

180

ومن لم تصح أمانته ولا خيانته جاز فيه معنى التهمة اذا ثبت معنى الأخذ بالتهمة دون صحة الخيانة.

قلت له: فما الفرق بين المتهم وصحة الخيانة عندك؟

قال: معى أن الخيانة ها هنا وصحتها يخرج معناه أن يصح مع الحاكم بما اتهم به أو بما ادعى عليه، واتهم أن يكون في موضع التهمة، وتسبب عليه من غير صحة تجب بها خيانته بلزوم حكمها

فيه؟

قلت له: فالتهمة عندك فى معنى ثبوتها كثبوت التعزير ولزومه والقول

أنه

يشبه معنى ذلك الا أن يوجب النظر فرقا ما بينهما

قال: معى

في مخصوص.

قلت له: ما يخرج عندك؟

"

:

قول من قال: ولو أن اماما ترك التعزير، ولم يقم الحدود كان سالما؟

قال:

أنه معي

يخرج هذا المعنى على أن تركه ناظرا لما يتولد

منه، ولا يعجبنى ذلك الا أن يكون يعان على ترك الفساد الذي قد عمل بازالته الأئمة، فاتفقوا عليه فيعزم على تركه، وهو قادر على ازالته

لغير معنى، ويكون سبيله سبيلهم.

قلت له: فكم أقل التهمة عندك؟ حبس