الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

أنه فعل فيها مثل هذا ما يجب على الحاكم، أن يفعله بينهما اذا أنكر المدعى عليه ذلك؟

قال: معى أن المستعدى اذا كان به شيء مما يدعيه من أثر أو الجروح أو الكسر، فادعى على أحد ممن تلزمه التهمة أخذ له بالتهمة، وحبس حبس التهمة على ما يراه الحاكم من تعديه وشره وزلته، وايس لحبس التهمة شيء محدود الا اجتهاد نظر الحاكم في ذلك اذا جب ذلك عليه

وجاز له واذا استقصى الحبس بمعنى التهمة فمعى أنه قيل يدعو

خصمه بالبينة على ما يدعى لثبوت الحق، فان حضر بيئة وجب عليه

الحق، والا. أطلقه على سبيل المتهمة، وبينهما الايمان على ما يدعيان

وان كان المدعى عليه لا تلحقه التهمة لم يؤخذ بالتهمة الا أن

تصلح له عليه البينة، أو يرجع الى يمينه على ما يدعى عليه، فيحلف له، فاذا صحت عليه البينة بالحدث عوقب على حدثه بما يراه الحاكم من العقوبة من حبس أو ضرب أو جميعا، ثم الأخذ بالحق الذي يجب عليه، ولا يوخر الحق للحبس ان طلب ذلك خصمه.

وانما يكون الحبس على قدر ما يكون حدث المحدث في عظمه وصغره، وعلى قدر شر المحدث المتهم، فيعجبني أن يكون أخذ المستحق الحبس على معنى التهمة أن يكون أقل الحبس ثلاثة أيام، الا أن يرى الحاكم غير ذلك وهو ممن له نظر، فذلك اليه

وأما الدعوى التى لا يدرك لها أثر في الأبدان، وانما هي في الأموال،