الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

-

191

مسألة:

قلت له: فان حضر الحاكم رجل أو امرأة أو عبد أو أمة بالغ. صبى مراهق أو غير مراهق وبه أثر جراحة ادعى أن رجلا جرحه، وهذا الرافع غير ثقة، وفي حد اتهم بالزيادة في قوله، والتعدى في فعله وادعى الرجل الذي اتهمه فيه أثر أنه جرح نفسه، أو ضرب نفسه أو أخبر الحاكم ممن يدعى أنه حضر خصومته ما يفعل الحاكم في دعوى هذا المدعى فى الأثر يأخذ له خصمه بالتهمة أم لا يأخذ ليه، بمعنى التهمة فى نفسه، وما ادعى خصمه وما رفعه غيره من الخبر في فعله بنفسه أم كيف الوجه في ذلك؟

قال: معى

اذا لحقهما جميعا معنى التهمة في هذا أخذ، متهما الأغلب فى التهمة فيه فى النظر، فان اشتبه أمرهما تركت الشبهة فيهما.

مسألة:

•

قلت له: فان ادعى رجل على رجل أنه أحدث في مال رجل يدعيه أنه

أحدث حدثا مثل كبير جدار أو قلع شجر أو صرم أو غير ذلك من

الأحداث في الأموال، هل للحاكم أن يأخذ من يدعى عليه ذلك، ويحبسه

له بالتهمة. أم لا يقبل منه ذلك الا بعد صحة يقف عليها الحاكم من ادعائه للمال أو الحدث، أم كيف الوجه في ذلك؟

قال: معى أنه اذا ادعى على من تلحقه التهمة بعد صحة الحدث في المال الذى له بما يوجبه معنى الصحة عند الحاكم، فقد قيل: يؤخذ له بالتهمة من تلحقه أسباب التهمة في ذلك نظر الحاكم، أن كان ممن ينظر ذلك أو نظر أهل العلم، فقد قيل: انه لا تهمة في الأموال،

: