الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

قال: معنى أنه تجزيه التوبة في الجملة إذا نسي شيئا من ذنوبه ما يدين بدين بتحريمه حتى نسيه.

*مسألة:

وكل حال لزمه فيه السؤال عن أمر قد ركبه، وهو حال فيه غير خارج منه بانتقال منه إلى غيره، أو بزوال وقت ذلك عنه إلى غير من الأوقات، وكان كل من عبر له علم ذلك حجة عليه.

فلا براءة له من الخروج في طلب علم ذلك بالمقدرة حتى يخرج من حال ما ركب من ذلك، أو يتوب إلى الله هو من ذلك بعينه، أو في جملته ما لم تقم عليه حجة العبارة التي توجب عليه علم ذلك بعينه، فإذا تاب منه بعينه لما حسن في عقله التوبة منه، فوافق الصواب في ذلك عدم العبارة في ذلك فتاب من حدثه في الجملة، أو عبر له في ذلك معبر فتاب منه بعينه، أو تاب منه بعينه في شريطته، فكل ذلك مجزي له إذا خرج بالتوبة، ولم يلزمه فيه عمل ما بدا عليه في جملته.

فإذا تاب من ذلك في جملته، ثم علم بذلك من المعبرين له، فعليه التوبة منه بعينه، وأما إذا تاب منه في شريطته، أن كان يلزمه منه التوبة في جملته فقد تاب من ذلك، ويجزيه ذلك عن توبته منه إذا علم ذلك ما لم يكن مقيما عليه بدين في نيته وإرادته وولايته للمحدث بجهل وبعلم، كان الحدث باستحلال أو تحريم، فهو من المحدث الحال فيه، وعليه.