الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣طلب علم ذلك على ما وصفنا من قدرته على ذلك إلى أن تلقاه الحجة، والحجة عليه في ذلك جميع المعبرين، وعليه السؤال في ذلك لجميع المعبرين، ولا مخرج له من ذلك إلا بتوبة منه بعينه، أو عدم من المعبرين، فيتوب من جملته أو يتوب من ذلك في شريطته مع عدم المعبرين له علم ذلك ما لم تكن ولايته للمحدث على اعتقاد على الشريطة في البراءة منه.
فإذا كان على الشريطة خرج من حد الضيق إلى السعة، وكان مسلما بحكم القرآن ورأى المسلمين، أهدر عنه ما أصاب في سيرته تلك ودينه الذي كان يدعوا إليه، ويدين به، وتقبل توبته ورجوعه، إذا كان مناصحا صادقا في توبته فله المودة والاستغفار والصلاة في المحيا والممات.
وإن كان مرائيا منافقا مستخفا بالإسلام وأهله، وقفوا عنه وأرجعوا أمره، وكفوا عنه الاستغفار والصلاة في المحيا والممات.
*مسألة:
وعن البشير بن المنذر: أن العبد لتقبل توبته ما لم يتغرغر بالموت، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة» وعنه صلى الله عليه وسلم: «لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار».
ومن علامة التوبة: الندم، وترك المعاودة، والمسارعة إلى الطاقة، واجتناب الشهوات.