الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤214
له مالا، لأن أصل ما الناس عليه أنه لا مال له، وأن المال منكتم، ويمكن أن يكون أو لا يكون، والأصل أنه لا مال له حتى يعلم أنه حدث له مال، فلا يؤخذ بشيء الا أن تقوم عليه بالحجة، لأنه عليه الا أن يكون معه مال يقدر على أداء الحق الذي قد حبس لزمه، لأن الحبس عقوبة ولا يعاقب الا بشيء.
وقيل: يسئل عنه أهل الخبرة به، فان ثبت له شيء يجب عليه منه
لم
أداء ذلك الحق أو شيء منه، أخذ به، وان لم يثبت له شيء لـ يؤخذ به، ولا يدعى خصمه بالبينة، ولا يترك من المطالبة، ولا يعجل عليه بالحبس حتى سأل عنه.
وقال من قال: اذا ثبت عليه الحق الذى وجب عليه في الاسلام أداؤه اذا كان له مال فهو مأخوذ بأداء ما يجب عليه لامكان المال له في حال من الأحوال، ولأن قوله: لا مال له دعوى حتى
ما يدعيه بالبينة، ويؤخذ بجميع يؤديه أو له براءة يصح
ومعى
ما لزمه، فان أداه والا حبس حتى
من أداة ما لزمه
أنه قد قيل: اذا ثبت عليه من الحقوق باقرار أو بينة
بما قد لزمه صار له به سبب ملك كان مأخوذا بمثل هذا حتى يصح أنه قد زال من يده بالبينة، وان كان الحق الذى عليه مثل صداق تزوج به امرأة، وحدث لا يثبت له به مال مثل قتل أو جرح وأشباه ذلك الذى لا يثبت به عوض، فهذا ومثله الذى يؤخذ خصمه بالبينة أنه له مال يؤديه منه، وما كان قد ثبت له فى يده كان مأخوذا بأداء الحق منه حتى يصح زواله.