الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤والتوبة تنزيه القلب من الذنوب، والعزم ألا يعود إلى الذنب أبدا، وترك اختيار الذنب، وتوطين القلب على عمل الطاعة، ويكون اختياره لترك الذنب تعظيما لله تعالى، وحذرا من سخطه، وأليم عقابه، لا لرغبة دنيا، وإلا لرهبة من الناس، ولا لطلب ثناء من الناس، ولا من أجل ضعف نفس، أو فقر أو مرض أو غير ذلك.
فهذا شرائط التوبة وأركانها، وليكن وجل القلب لا يدري أعمله مقبول منه أو مضروب به وجهه، ويقال ليس بين العبد وبين العلم شيء إلا أن يسكن التقوى قلبه، فإذا سكن التقوى القلب نزل العلم إلى وعائه، ولكل شيء وعاء ووعاء العلم التقوى، وبالله التوفيق.
٥٤ / ١٬٦١٢
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.