الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨-
268
-
ومعى
أنه لا يكون اليمين فى الأصول الا بالمشاهدة، والوقوف عليها، وانا نقول ذلك على الحاكم أن يسأل من يحلف الخصم بحضرة
المال
قلت له: فهل للحاكم أن يحلف المدعى للمدعا عليه في هذا المال، ولم يكن لأحدهما فيه بينة الا دعواهما جميعا لهذا المال، وأحدهما يدعى هذا المال، ونقول انه فى يده وأن الآخر غصبه اياه؟
قال: معى
أنه اذا لم يصح لأحدهما في هذا المال يد تستقر فيه
فيما ادعياه كل واحد منهما يدعيه لنفسه دعا كل واحد منهما بالبينة على ذلك، فان أعجز البينة حلفا لبعضهما بعض، فان نكل أحدهما عن اليمين حلف الآخر وقطع عنه حجته في المال الذي يتداعيانه على ما ينقطع فيه حكم اليمين، وان حلفا جميعا منعهما من الاعتداء على بعضهما بعض، لأنهما قد حاف بعضهما لبعض لكل واحد منهما بسبب بسبب على صاحبه بمعنى اليمين
فان اصطلحا فيه على شيء كان ذلك اليهما، فأيهما تعدا على صاحبه بغير معنى ما يستحق بالحكم منعه، ومعى أنه قد قيل ليس للحاكم أن يحكم فى الأصول الا بالبينة، أو يكون شيء منها في يد أحد فيكون المدعى عليه مدعيا، ويكون له حجة اليد، ويكون على المدعى البينة وعلى المدعى عليه اليمين
فان حلف الذي بيده المسال أمره بتسليم ذلك المال الذي حلف عليه خصمه، فهو فى يده الى من حلفه، وقطعت حجته عنه، ولا يحكم بالمال للحالف قطعا الا على الذي كان في يده لقطع حجته عنه، وان حلف