الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

-

274

فاعلموا أن ذلك مما يختلف فيه رأى ذى الرأى من الفقهاء، فأحب الينا أن لا يتكفوا في ذلك قضاتكم اليوم، وان يقروها على منزلها بأيدى من وجدتموها بيده الا ما وجدتم فى أيدى الناس من أيدى الجبابرة، الذين كانوا يعملون فى بلادكم، فينتزعون الأرضين والدور غصبا مما عرف من ذلك، وقامت به البينة العادلة، غير التهمة فردوه على أربابه، فان عمال الجور وولاة الفسقة أسوة فى أمر الرعية.

وكل ما كان فيه تنازع من أمر القضاء والحكم بين الناس، فارجوه وارفعوه الى ذوى رأيكم، ولا تعجلون فيه بتكلف في القضاء ان أحببتم لا تبعة عليكم، ولا اثم ان شاء الله

* مسألة:

•

وفيمن رفع على رجل أنه منعه عماره أرض له، فاذا توجه الحكم بينهما، ولم يبق الا سماع البينة على هذا المال، كان للحاكم الخيار، ان شاء أخذه بالبينة يشهدون معه على الصفة المعروفة التي تدرك بها معرفة الموضع فى موضع حكمه، وحكم للمدعى بذلك على صفة المال، وقطع حجة خصمه عنه، وليس عليه أكثر من ذلك، لأنه يتسع عليه في هذا البلد

وفي المصر أن يصل عند كل مدع الى موضعه، أو يوصل معه، وان شاء وصل معه ويقوم مقامه من ينظر عدل ذلك، ويأمنه على سماع

البينة