الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

-

0 276 -

فبعضهم: يجعل البينة بينة لصاحب اليد، لأن اجتماع اليد مع

البينة عندهم، أثبت وأقوى فيما يوجب الحكم من بينة بغير يد.

وبعضهم: يحكم للمدعي الذي لا له، ولا يسمع بينة ذي اليد والحجة لهذا ظاهر، قول النبي صلى الله عليه وسلم: «على المدعى البينة وعلى المنكر علي اليمين» فجعل البينة بينة المدعى، ولأن اليد عنده دليل على الملك، وليست. بموجبه للملك والحجة للأول ماروى عن النبي لا أنه حكم ببينة صاحب الفرس الذى شهدت له البينة أنه أنتجها

واحتج هؤلاء بأن اليد دالة موجبه للملك، فلذلك قال الآخرون ان اليد ما كانت توجب الملك، ولم يحتج الى سماع البينة معها، وكل من الفريقين تعلق بما يسوغ له الاحتجاج به، والله أعلم

* مسالة:

قلت: واذا ادعى الخصمان أرضا، كل واحد يقول أرضى، غير أن أحدهما كانت الأرض ترضم له، قلت له: فأيهما المدعى؟

يوجب

فعلى ما وصفت، فقد قالوا: انه اذا شهدت البينة أنه كان يعمل هذه الأرض، لم يكن ذلك يدا له، وكذلك الرضم ليسه عندنا مما اليد في الدعاوى، فان شهدت البينة أن هذه الأرض كانت ترضم لهذا الرجل، فهذه الأرض معنا له، لأنها لا ترضم له الا وقد وقع له اسمها

وأما رضمه هو لها استعمال فليس معنا ذلك بموجب اليد له فيها، ولو قامت البينة أنه كان يثمر هذا المال، ويسكن هذا المنزل، أو بينى هذا المال أو يغسل وهو فى يده كان ذلك يدا له فيه.

من