الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

-

299

—

قال غيره: وذلك على قول من يقول: ان الرضا هو أول كلمة تقول بها الممرأة، وكذلك فى الوصى، ولا نعام فى ذلك اختلافا، والكراهية من أول كلمة، وقول: ما لم تقم من مجلسها، وقول: مالم ينو الزوج فسخ النكاح عن نفسه ما لم يدخل بها على غير الرضا.

فان لم يصح له التريج بالنكاح الأول، فطلب أن يجدد له لم يكن له ذلك عليها الا أنه ان شاء طلق، وبرئ من حكم التزويج، وله عليها يمين على ما يدعى عليها من الكراهية قبل الرضا، لأنها لو أقرت بذلك برئ من أحكام تزويجها، فان حلفت وطالبته بما يجب لها من الكسوة والنفقة، وعاجل صداقها أخذ لها بذلك، ويقال: ان شيئت طلق وعليك نصف الصداق، وان شئت أد العاجل واكس وأنفق عليها، ولا سبيل لك عليها في المعاشرة لاقراره

فان طلبت هي الدخول بها؟

قال لها: لا سبيل له عليك فان شئت أخذناه بالحق بلا دخول، وان شئت أخذناه لك بالطلاق، ولك نصف الصداق.

مسألة:

جواب أبي الحسن: وعمن تزوج بامرأة وجازتها أو لم يجز، ثم اعتزلت عنه، وادعت أنها صبية لم تبلغ، وقال الزوج: انها بلغت، وطلب يمينها

•

فاذا علم الزوج ببلوغها، وعلى ذلك تزوجها، وكانت معه على البالغات، وهى فى حد يحكم فيه عليه بالبلوغ، فعليها اليمين اذا لم يكن بنية بذلك، وان كانت في حد من لا يرى فى النظر الظاهر ممن لا يقبل اقراره بالبلوغ لم يكن عليها يمين