الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨*مسألة:
وإذا كان الصبي في يد رجل لا يديه، وأقامت المرأة البينة أنه ابنها، ولدته وأقام الرجل البينة أنه ابنه ولد على فراشه، ولم يسموا له أبا؟
فغنه يجعل ابن الرجل وابن المرأة.
وكذلك لو كان في يد المرأة أو كان في يد الرجل فإنه يجعل بينهما جميعا، والله أعلم.
*مسألة:
وإن تداعيا اثنان في طفل في أيديهما، أحدهما يدعي أنه ولده، والآخر يدعي أنه عبده، وأقام كل واحد منهما البينة على ما يدعي؟
فالبينة بينة من يدعي أنه ولده، لأن بينة الحرية أولى من بينة الرق في قول أصحابنا مع من وافقهم من مخالفيهم، فإن عدما البينة والطفل في أيديهما جميعا فمن حكم أصحابنا في ذلك الرج فيما يؤول إلى الأصل وهو الحرية، والعبودية حادثة.
وقد يجوز أن يكون ولدا للمدعي أنه ولده، وهو ولد أمة المدعي العبودية، لأن الأصل والأغلب الحرية، فإن تكافأت البينات كان الرجوع إلى الأصل فيما يؤول وهو الحرية.