الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩*مسألة:
وفي صبي في يد رجلين، ويدعيه كل واحد منهما أنه ولده، وليس لأحدهما بينة؟
أنه يكون أمره موقوفا ويؤخذان بنفقته وكسوته إلى بلوغه، وإذا بلغ فأيهما أقر له أنه أبوه كان الولد له، إذا لم يكن ذلك من وطء امرأة واحدة، وإنما يدعيانه فيما بينهما، كل واحد منهما من امرأته أو من امرأة واحدة، ولا يصح لهما في ذلك ما يكون فيما بينهما يدخل لهما في ذلك تسبب نسب فيحتمل أن يكونا أبويه جميعا.
فإذا لم يصح ذلك لهما ولم يتداعياه وقد صح أنه ابن أحدهما، أو ابن غيرهما، لأنه لا يمكن أن يكون ابنهما جميعا من امرأتين.
فإن مات الولد لم يحكم لهما ولا لأحدهما منه بميراث، إذا مات قبل أن يبلغ، ويقر بأحدهما.
فإن مات أحد الرجلين أوقف للصبي ميراثه إلى بلوغه، ويكون وارثا مع الورثة، لأنه أقر أنه ابنه خالص.
وكذلك إن مات الرجلان جميعا، فإذا بلغ فبأي الرجلين أقر أنه أبوه حاز الميراث منه.
قال غيره: يخرج في معنى هذا القول أن الصبي إذا مات قبل البلوغ بعد موت الرجلين، لم يكن له ميراث من أحدهما، لأنه لا يرث أحدهما معه إلا بإقراره بعد البلوغ، فإن لم يثبت لها ميراث رجع المال إلى ورثة الرجلين أو أحدهما إذا مات قبله، ومات الصبي قبل البلوغ.