الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠قال: ويخرج عندي على معاني بعض القول أن إقرارهما به جائز عليهما له إذا احتمل أن يكون ابنا لهما بمعنى من المعاني ما لم يقر به من وجه لا يجوز، ولا يحتمل أن يدرك ذلك، ولا يجوز عليه هو دعواهما إلا أن يقر هو بذلك بعد البلوغ، والله أعلم.
*مسألة:
وإذا كان ولد صغير في يد رجل، وادعى أنه عبده؟
فالقول قوله إذا كان العبد صغيرا لا يتكلم، فهو بمنزلة الثوب، فإن ادعا أحد أنه ابنه فهو مدع عليه البينة، فإن أقام البينة أنه ابنه ولم يردوا على هذا فإنه يقضي به له ويلحقه بنسبة، ويجعل حرا من أجل النسب الذي شهدوا به.
وكذلك لو كان المدعي أنه أب من أهل الذمة، إلا أن يقيم الذي في يده البينة أنه ابنه فإنه يقضي به الذي في يده.
*مسألة:
أجمعوا أن الرجل إذا عقد على من لا يجوز له العقد عليه، أو عقد عقدا فاسدا على من يجوز أن يعقد عليه وهو بفساده عالم، أو تسرى أمته، وكان التسري فاسدا وهو جاهل بفساده فواطئها وأولدها؟
إن العمد في كل هذه الأحوال لا حق به، ولا تنازع بينهم في هذا إذا جاءت به لستة أشهر، والله أعلم وبه التوفيق.