الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

باب

في الدعاوي في الطلاق وما يوجب الحرمة

قال أبو سعيد رحمه الله: في رجل ادعت عليه زوجته وطئها في الحيض متعمدا، ولا يعلم صدق ما قالت إلا دعواها، فصدقها ثم رجعت عن ذلك، فقالت: كذبت؟

قال: له أن يصدقها أنها كاذبة، ويرجع إليها بالنكاح الأول، وهي زوجته لأنها مدعية إذا رجعت عن دعواها مما يجوز له هو عندي على معنى قوله.

وأما في الحكم، فإذا ادعت ذلك عند الحاكم فصدقها على دعواها، وفرق الحاكم بينهما، ثم عادت فأنكرت ذلك، وأكذبت نفسها، فأراد أن يصدقها على ذلك ويرجع إليها، كان للحاكم أن يمنعها في ظاهر الحكم.

وإما في الجائز فعندي أنه يجوز للرجل ذلك، لأنها كاذبة في الأصل عليه، فإذا رجعت عن دعواها كانت على ما كانت عليه في الأول من أحكام الزوجية إن كانت زوجته، وعندي أنه لا يجوز له أن يصدقها على دعواها على معنى تصديق قولها، إذا لم يعلم كعلمها إلا أن يعلم صدق ما قالت، ولو كانت صادقة عنده.

*مسألة:

قلت له: فإن قال الرجل لزوجته: أنت طالق إن لم أكن أمس فعلت كذا وكذا، وقال: أنه قد فعله، هل يكون القول قوله؟