الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

والسمت دعاء على ذلك حديثه صلى الله عليه وسلم لما أدخلت فاطمة عليها السلام على علي قال لهما: لا تحدثا شيئا حتى آتيكما فأتاهما ودعا لهما وسمت عليهما، وانصرف صلى الله عليه وسلم.

*مسألة:

والتشميت قولك للعاطس يرحمك الله تعالى، ويقال أيضا التشميت تالسين، انس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله قالت الملائكة: الحمد لله رب العالمين، وإذا قال: الحمد لله رب العالمين قالت الملائكة: يرحمك الله» ويروى أن رجلا عطس بحضرته صلى الله عليه وسلم فقال: يرحمك الله الذي أخرج الداء من معطس يافوخ خياشيف سراسيف أنفك.

ويقال: خروج العطاس من ذاته دواء، واستدعاؤه داء، والله أعلم.

وإذا حمد الله العاطس فيقال له: يرحمك الله قال: يهديكم الله ويصلح بالكم، ثم يقول هو غفر الله لنا ولك، وهداك الله، وإن كان وليا لك فقل آمين فغر الله لنا ولك وهدانا وإياك الصراط المستقيم.

وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عطس فقيل له: يرحمك الله قال: يهديكم الله ويصلح بالكم، وقيل: أنه عطس فشمته يهودي فقال النبي: هداك الله، فأسلم اليهودي.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «من سبق العطاس بالحمد لله يعافى من داء البطن وصدع الرأس» وقيل: من سبق العطاس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة، ولم يرى في جسده وجنبه مكروها حتى يخرج من الدنيا.

وقيل: أوحى الله إلى موسى عليه السلام: يا ابن عمران إذا سمعت عطاسا فاحمد الله ولو من وراء البحر.