الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥وأما ارتقاء والعنين فيؤجلان سنة من يوم يتنازعان، فإن جاز الرجل بها وأصلحت هي نفسها من الرتق، وإلا لم يكن لها على الزوج صداق، وفرق بينها وبين العنين، ولها صداقها إن كان مس الفرج أو نظر إليه، وكذلك إن تداعيا أنها نخشاء.
*مسألة:
وسئل: عن امرأة ادعت على زوجها أنه شتم زيدا، أو أنه حلف بطلاقها ثلاثا أو اثنين أو واحدة، وأنكر الزوج ذلك، كيف الحكم بينهما؟
قال: معنى أنها مدعية عليه ما أنكر من ذلك الشتم أو الطلاق، أو أنكرهما جميعا، وتكون عليهما البينة، فإن أحضرت بينة كان عليه ما صح عليه من دعواها، وإن عدمت البينة وطلبت يمينه، فمعنى يكون لها اليمين في كل ما لو أقر به وجب عليه فيه طلاقها.
قلت له: فإذا أوجبت عليه اليمين في هذا، كيف تكون اليمين؟
قال: معنى أنه قيل اليمين في الطلاق أنها هي على ما تدعي المرأة من القصة باللفظ، ثم ينظر الحاكم في اليمين التي يحلفها الرجل، والمرأة للرجل، فما وجب في الحكم في ذلك أنفذه من وجوب الطلاق، أو حيث يرى أنفذه على ما يثبت عليهما لبعضهما بعض.
فإن ادعى مدع منهما ثبوت الحق لصاحبه شيئا يزيله عنه.
بمعنى من المعاني كان فيه مدعيا، وطولب على ذلك بالبينة، فإن أصح وإلا ثبت عليه ما وجب عليه من الحق.
قلت له: كيف تقع الينين على هذه الدعوى؟