الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦

قال: معنى يحلف يمينا بالله ما شتم زيدا، أو حلف بطلاق عمرة لزيد أنه ما شتمه، ومعنا أن اليمين تجري على ما تقصه المرأة من ذعواها.

وأما أمه إذا حلف ما شتم زيدا، ولا حلف بطلاق عمرة فإنه معنى قد حلفه علي معنيين، وتكون يمينا واحدة بمعنين، فليس لها فيه حجو وهو شتمه زيدا.

قلت: فإن ادعت أنه طلقها، وأنكر الزوج، ولم تكن مع المرأة بينة، وطلب يمينه، كيف يكون اليمين في ذلك؟

قال: أنه لم يكن قصد، وإنما ادعت عليه معنى الطلاق نفسه من غير لفظ تدعيه عليه من ألفاظ الطلاق، وحلف لها ما طلقها طلاقا عو ثابت عليه لها إلى هذه الساعة، ويخرجها من ملك الزوجية منه لأنه يمكن أن يكون طلقها وردها، أو يكون طلقها طلاقا بانت به عنه، وانقضت عدتها به، وتزوجها بعد ذلك من أشباه ذلك.

قلت له: وإن ادعت عليه أنه قال لها: أنت طالق، يكو معناه غير ذلك أم لا، وكيف يكون اليمين على هذه الدعوى؟

قال: معنى أنه قيل إن هذا اللفظ قد حكت عليه حكاية، وقصت قصة، ويكون اليمين على قصة من قال كذا وكذا، ثم الحاكم في ذلك، فإن كان يوجب عليه طلاق في ذلك الذي حلف عليه، حكم عليه، حكم عليه في ذلك، إلا أن يخرج نفسه من دعواها هذه.

قلت له: فإن رد اليمين إليها وحلفت هي على، ثم قال: لم أرد لها طلاقا فيكون هذا معنى يخرجه من طلاقها أم لا؟