الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

قال: معنى أن الحاكم ينظر في ذلك على ما يرى، فإن كان يجعل له اليمين بينة جعل له نيته في الحكم وأبرأه من الطلاق، وإن كان ممن لا يجعل له نيته أوجب عليه الطلاق على ما يدعي بلفظ لا نية تخرجه من الطلاق.

قلت له: فإن جرى بينهما كلام ومخاطبة، ثم قال في كلامه: طالق، ثم أنكر وحلفها على ذلك ثم قال بعد: إن حلفت لم آعن لها بالطلاق، أو يكون يمينه على الطلاق أم لا؟

قال: معنى أنه إذا حلفها على ما يوجب طلاقها، وحلفت على ذلك كان عليه بالحكم، ولم يكن له بعد ذلك حجة يكون فيها القول قوله.

*مسألة:

عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها ست تطليقات، وأنكرها وادعى أنها امرأته، ولم تكن لها بينة عليه، وطلبت يمينه كيف تلزمه اليمين لها في ذلك؟

قال: معنى أنه يحلف أم فلانة امرأته وما طلقها ست تطليقات طلاقا يبينها منه عن حكم الزوجية إلى هذه الساعة.

قلت له: فإن امتنع عن اليمين؟

قال: معنى أنه إذا طلب خصمه اليمين كان عليه إما أن يحلف، وإما أن يرد اليمين إلى الزوجية على ما تدعي عليه فإن أبى عن هذا كله أجبر على ذلك بالحبس، أو بما يستحق من الحبس أو غيره.