الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

قال: أرجو أن لا يلزمه ذلك، ويحكم الأمر فيما يستأنف في سواهما إذا كان قد أمرها إن كانت صادقة فلتهرب منه، ولا تقاربه إذا كانت قد فسدت عليه.

*مسألة:

قال أبو سعيد: في امرأة ادعت على زوجها أنه وطئها في الدبر، ولم تسم عمدا ولا خطأ، فإنه لا تسمع دعواها لأنه لا يلزمه شيء أن لو أقر وطئها بلخطأ، وقال: إن الوطء في الدبر خطأ فيه اختلاف، وأما الوطء في الحيض خطا أعلم فيه اختلافا أنها لا تفسد.

وسئل: عن امرأة كان لها زوج من غير بلدها، وتوفيت ولها أولاد من غيره من قبل تزويجه لها، وكانت وفاتها في بلدها، ولم يكن زوجها ذلك حاضرا، وكانت تقول: أنه طلقها، فما حضر أنكر الطلاق وطلب ميراثه منها، قلت: من عليه البينة منهما بالطلاق هو أو ورثها؟ ومن عليه اليمين؟

فمعنى أنه إذا ثبت الترويج بالزوج، ورضاها به زوجا، لا يثبت دعواها ولا دعوى ورثتها بطلاقه لها، وكان عليها وعليهم البينة بذلك والقول قول الزوج مع يمينه، ادعى ذلك عليه الزوجة أو الورثة.

وقلت: إن كان من ورثتها صبيان صغيران، ولهما والد يحلف والدهما لهما عن حصتهما، ويلزمه للوالد ما يلزمه لوالديه؟