الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

-

24

تقولين كان اقرارا ولزمه الطلاق، وان لم يقل فيما قالت: لزمه الطلاق الفرق بينهما أن قوله هي مصدقة أو صادقة، لا يقع الا اخبار بصدق متقدم لها من قبل، ولا يقع في المستقبل، وقوله: صدقت

يقتضى جواب المستقبل

مسألة:

والمرأة اذا ادعت على زوجها حرمة فقيل: ان الحاكم يسألها ما هذه الحرمة لأنها لعلها توهمتها حرمة، وليست بحرمة ولا يبين لى أن يسعه أن يحلفه على دعواها، لأنه لو أقر هو أنه وقع بينهما حرمة، ولم يقر الا بذلك حتى تبين الحرمة، وان ادعت أنه كان منه لها شيء لا يحل له من بعد أبدا، فليس للحاكم أن يحلفه على ذلك ولا يفضحه

ان ذلك يقع موقع المكذب ان كان على ذلك فى الأصل، ولو ادعت أنه وطئها فى الدبر عمدا، وقال هو خطأ فهى مدعية والقول قوله

مسالة:

حضر أبا المؤثر رجل وامرأة، فقال الرجل: قلت لها: استترى فلست بامرأتى، فقال لها أبو المؤثر: اسمعى ما يقول، فقالت هي: كما يقول، فقال للرجل: ان كنت نويت طلاقها فهو ما نويت، وان كنت لم تنو طلاقها فلا بأس عليك، فقال الرجل: لم أنو طلاقها، وانما أردت أن أغمها.

فقال لها أبو المؤثر: ان صدقتيه فلا بأس، والا فاستحلفيه، فطلبت يمينه، فقالت: فأمرني أن أستحلفه بالله ما عنا بقوله استترى فليسك بامرأتى طلاقا، فحلف كذلك، فقالت له المرأة: ارجع اليه، فقال: ارجعى اليه فهو زوجك