الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧-
باب
في تعديل المعدل للشهود
ومما ينبغى للوالي في ولايته اذا ولى أن يقدم على كل بلاد ثقة أمينا، ويسأل عن ثقات البلد، أهل الفضل في دينهم وثقتهم، ويوليهم أمر البلاد، ويجعل التعديل للمعدلين المنصوبين، ويكون واليه الثقة هو الذي يرفع اليه التعديل، ويلى مسألة المعدلين بنفسه
وان كان معدلان أو أكثر سأل عن جميع المعدلين مجتمعين أو متفرقين، ويتبين ولا يقبل حتى يقولوا انه عدل، وقد قيل: اذا قالوا انه ثقة قبل والعدل أولى، وان قال: انه معى فى الولاية جاز له، ولا يقبل التعديل الامن المعدلين المنصوبين
واذا كان فى البلد معدل منصوب، نصبه لذلك امام عدل أو قاض؟
فهو الذي يسأل عن التعديل، وان كان في البلد اثنين أو ثلاثة أو أكثر سئلوا جميعا، فان عدل واحد وطرح واحد أخذ بقول الذى عدل، وان كانوا فعدل احد وطرح اثنان، أخذ بطرحهما اذا جرحا
وان لم يكن فى البلد معدل، سأل الحاكم الثقات الذين يبصرون ما تثبت به العدالة الطرح، فاذا عدلوا قبل منهم، وتقبل من الواحد الولاية والتعديل، وأما البراءة والجرح باثنين، واذا طالت المنازعة أعاد الحاكم المسألة عن الشهود
وان كانوا عدلوا بعد أربعة أشهر، فان طرحوا، وان عدلوا حكم بشهادتهم، فقد أخبرنا سعيد بن محرز، أن موسى بن على، كان يعيد