الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩-
29
الا في الدماء فى النفوس والحدود، فانه لا يقبل الرجل الواحد، ولا الاثنين، ولا يكون سماع البينة في الحدود، ولا مع الامام مع الامام، ويجوز في الجراحات، ويقبل حمل الكتاب من الواحد، اما ما كان أو قاضيا أو وليا فان مات الحاكم من قبل أن يوصل حامل الكتاب كتابه لم يقبل، ولا يكون شاهدا حتى يكون معه ثانيا على ذلك عدل
وكذلك اذا عزل الحاكم قبل أن يصل الكتاب، وبهذا نأخذ، وتجوز شهادة الحاكم عن شاهد اذا عزل، وشهد به شاهد آخر، وتجوز شهادة الشهود عن شهادة الشهود عند الحاكم على الخصم، وهو حاضر * وان لم يشهدهم الشهود ولا الحاكم، وللحاكم أن يحكم بشهادة أوليائه، ولا يسأل عنهم، فكما شهد الشاهد بشهادة، سئل الحاكم عنه ولا يجترئ بتعديله اذا عدل مرة الا أن تثبت ولايته عنده.
وان كان وليا له، وجرحه المشهود عليه، سمع منه، فان سقطت شهادته فى شيء لم يحكم بشهادته واستتابه، وجازت شهادته في غير تلك
الشهادة
ومن وقف عن شهادته، ثم عدل من بعد فيها، جازت شهادته فيها ما لم يطرح، وتجوز البينات على حكم الحاكم، وان يشهدهم اذا شهد أنى حضرت فلانا الحاكم يحكم كذا وكذا.
واذا صح حكمان في شيء واحد، من وال أو قاض، أنفذ حكم القاضى، وبطل حكم الوالى، وان صح حكم القاضي وحكم بخلافة من الامام أنفذ حكم الامام، وبطل حكم القاضي بذلك
محمد بن محبوب: وكل حكم به حاكم ممن يوليه الامام، فحمله جائز ما لم يخالف الحق، وليس لوالى أن يقيم معدلا الا برأى
الامام أو القاضى، وانما يسأل التعديل من بعد الشهادة