الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

صحيح العقل ناقص العقل فى وقت واحد، فتكافأت الشهادتان وبطلتا جميعا فرجع إلى صحة العقل على ما كان يجرى له في الحكم لتكافيء الشهادتين لمعنى آخر، لأنه يمكن نقصان عقله، ثم يمكن صحته بعد نقصانه، فاذا كان ممكنا أن ينتقل اليه بما هو محكوم به عليه من ثبوت الأحكام لأمر ازالته عنه.

قلت له: فان شهد شاهدا عدل برضا المرأة بالتزويج، وشهد شاهدان أنها لم ترض بالتزويج أيهما أولى؟

قال: معى أنه قيل بينة الرضا أولى من بينة التغيير

قلت له: من أى وجه صارت بيئة الرضا أولى من بينة التغيير؟

قال: معى أنه يخرج لمعنى أنه مدع عليها الرضا، فبينة المدعى أولى من بينة المدعى عليه، لأن البينة على المدعى نفسه أولى فيما يكون من التناكر، كما أنه لو صحت البينة أنها ليست بزوجته، وصحت بينة أنها زوجته فالحكم أنه مدع عليها، وبينة المدعى أولى في هذا. قلت له: فان شهدت البينة أنها زوجته، وشهدت بينة أنه طلقها، أيهما أولى؟

قال: معى أن بينة الطلاق أولى، لأنها مدعية الطلاق الا أن تشهد بينة الزوج أنها زوجته بعد هذا الطلاق الذي ادعته، فشهدت لها به البيئة، فحينئذ تكون بينة الزوج أولى، لأنه أتى بدعوى يمكن أن تكون بعد دعواها بطلاقه، فكانت بينته أولى بهذا المعنى.

مساله:

وعن ذمى له ولدان، أحدهما مسلم والآخر ذمى، وغاب الذمي

(م 3 - الجامع المفيد ج 3)