الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩-
49
-
قال: أنه اذا كانت الوصية للأقربين مبهمة تخص هذا الشاهد شيء محدود، فلعله في بعض القول يسقط سهمه، ويثبت سهام من سواه …
وقيل: لا يثبت من ذلك شيء لأنه شريك فى القسم، وان لم يكن شريكا فى تجديد الاسم، ومن أسقط شهادته عندى أصح لسقوط شهادة الشريك عندي في السنة.
وان ثبتت الشهادة من طريق انفاذ وصية الأقارب، فلعله يشبه من طريق التعلق بهذا القول، والافهو شريك عندى فى الشهادة اذا كانت لمعنى واحد، لا تصح فيه الوصية الا له
مسألة:
وسئل: عن رجلين من عدول قومنا، شهدا على رجل من المسلمين أنه قتل رجلا عمدا، هل تجوز شهادتهما عليه؟
قال: معى
لا تجوز شهادتهما عليه، لأن شهادتهما مما توجب الكفر
عليه وهو القتل عمدا، مما يوجب الكفر.
ومعى
أن شهادتهما تجوز عليه وتؤخذ منه الدية، دية عمد، ولا يقاد
به، وقيل تجوز شهادتهما، ولوليه الخيار ان شاء أخذ دية وان شاء قتله، لأن القتل من الحقوق التي للعباد، ولكنه لا تترك ولايته اذا كان من أهل الولاية الا ان يشهدا أنه قتله عمدا ظالما بغير حق، فانه لا تجوزا شهادتهما عندى على حال، لأنه يبغيان تكفيره، ولا مخرج له من الكفر هنا على حال في هذه الشهادة
واذا لم يشهدا عليه أنه ظالم له فى ذلك، فقد يمكن أن يقتله عمدا بحق عليه فيما بينه وبين الله، وتثبت الأحكام بشهادة الشهود، ولا (م 4 - الجامع المفيد ج 3)