الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢52 -
ويبعث الحاكم الواحد فى تنفيذ الحكم بين الخصوم، وان حمل معه كتابا من حاكم ثم لم يوصله حتى مات الحاكم الذي بعثه أو عزل، لم ينفذ كتابه، وكذلك ان مات المبعوث اليه أو عزل بطل الكتاب ولم ينفذ، وان مات الحاكم وأستودعه غيره لم يقبل
وكذلك ان علم أن حامل الكتاب عبد رد الحكم ونقص ما أنفذ بكتابه أو أحد ممن لا يجوز حمله الكتب الا أن يكون امام كان بعث بحكم الى امام من بلد، فعسى أن يقبله الامام اذا كان بعث الى غيرة فمات أو عزل ولم أقل انه ثابت، فاسألوا عنها، واطلبوا فيه الأثر ..
وكل بينة يسمعها الحاكم، ثم مات أو حكم دخل فيه فلم ينفذه حتى مات أو عزل، وأشهد عليه الأول قبل أن يموت عدولا، أو سلمه الى الامام أخذ به وبنى عليه، وقد كان سليمان بن الحكم، دخل في حكم بين قوم، فلما مرض سلمه اليهم، فبنى عليه محمد بن محبوب بعد موته، والله أعلم وبه التوفيق
مسألة:
والحاكم أن يأمن على كتب حكمه الواحد الثقة من أصحابه أو غيرهم، ويأتمنه على ما يصح معه من حقوق الناس وجراحاتهم، ولم يأخذ بقوله، فان جاءه بكتاب فيه حكم، ولم يحفظ الحاكم أنه حکم به ولا دفعه اليه الا بقوله فهو أمينه فيقبل منه، وليس هو بشاهد، بل هو أمين على حفظه
وكذلك ان ائتمنه على كتاب فيه شهادة شهود شهدوا معه، ثم جاءه بكتاب فلم يحفظه الحاكم أن الشهود شهدوا معه بهذه الشادة الا بقول