الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

53

-

الأمين أنهم شهدوا عندك بهذه الشهادة ويؤتمن عليها، فانه يقبل قوله، ويأخذ بتلك الشهادة اذا علم أنه أقامه لذلك.

قال أبو المؤثر: اذا لم يعلم أنه دفعه اليه فالله أعلم، ولم يقبل منه، وان علم أنه دفعه اليه فلما جاءه به لم يعرف أنه هو قبل قوله في ذلك، أن هذا كتاب حكم الذي دفعه اليه

وان كانت جراحة اقتص لصاحبها بأمره وان كانت جراحة أمره أن يقيسها قبل قوله على ذلك، فان لم يحفظ أنه أمره أن يقيس له فلا يقبل قوله، لأن هذا حكم، ولا يحفظ أنه أمره به.

قال محمد بن المسبح: وينبغي له أن تكون كتبه في شيء يكون ختمه عليه، ولا يوصل اليه الا على ذلك الختم، ولا يحله هو حتى ينظر اليه على حالته، فلا يقبل ذلك حاكم آخر الا الحاكم الذي ائتمنه فان له أن يأخذ بكل ما في كتبه من الشهادات والاقرار والحكم.

فان لم يحفظ أنه حكم بذلك ولا أنه سمع بتلك الشهادات فكتبه مكان حفظه، وان غابت كتبه من غير الأمين من سارق وغيره، ثم رجعت إليه لم يأخذ منها الا ما حفظ

ولا يجوز لأحد من أئمة العدل أن يستعمل على رعيته في أمورهم والقضاء بينهم غير العدل، ولا أن يستعمل العدل في دينه من قومنا أو من غير أهل دينه، فلا يجوز أن يولى شيئا من مانته التي ائتمنه الله عليها فى خلقه غير أهل العدل والولاية من أهل دعوة المسلمين

مسألة:

محمد بن محبوب: أن الامام اذا ولى غير الأولياء شيئا من أمور المسلمين استنيب، فان تاب والا برئ منه، وانخلع من

امامته