الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥مسالة:
فى الشهادة والحكم على كتاب الحكم أن يقول: اشهدوا أني قضيت بما فى هذا الكتاب، وأثبت الحكم ويقول: اشهدوا على بما فيه، فان هذا أمر بالشهادة، والأول شهادة على القضاء والحكم بما فيه، وليس ينبغى لمن يأتى من بعده من الحكام أن يتوهم على الحاكم الأول أنه قد اجتهد، واستنصح لنفسه، وان كتب في كتابه كيف طلب الطالب، وكيف صح الأمر عنده بالبيئة العادلة، وكيف قطع حجة الخصم، وحكم للمحكوم له فهو أحب الينا
والذى ينبغى للحكام أن يشهدوا العدول على أحكامهم الذي حكموا بها للناس من الفرائض والأموال، ذلك في أيام جواز ذلك لهم، ويوجد ذلك بعد زوالهم.
وفى موضع سأله أن يكتب له ويشهد له، فعليه ذلك، وكان أبو مروان قبل ارتفاعه من صحار يكتب للناس ما ورد عليه من أمورهم، ويشهد على ذلك، ومما كان يشهد به الحاكم الذى لم يتمه الحاكم الذى لم يتمه فيشهد بذلك لأهله على قدر ما ورد عليه.
ويقول الحاكم: اشهدوا أني قد قضيت بما في هذا الكتاب، وأنفذت الحكم به، ولا يقول اشهدوا على بما في هذا الكتاب، فان هذا أمر بالشهادة والأول حكم، والله أعلم.