الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

استحلفهم بالله الذى أنزل التوراة على موسى، والذي نزل الانجيل على

عيسي

قال أبو سعيد أسعده الله: مما يحلف الخصم على الذي يجب عليه اليمين من أسماء الله بما يقر به، ويعترف به، ويدين به، ولا يحلف من أسمائه بما لا يدين به، ولا يكون معنى اليمين قد حلف بما لا يدين بالحنث فيه، كان من أهل الاقرار أو من أهل الانكار، وأثبت ما يعترف به اليهود من معانى الحكم، والله الذى أرسل موسى، وأنزل عليه التوارة، لأن ذلك ظاهر أحكام دينهم الذى يدعونه.

وكذلك أثبت ما يقر به النصارى، ويعترفون من رأيهم أسماء الذي أنزل الانجيل على عيسى، ولعل فيهم من لا يعترف بتنزيل الانجيل، ولا ينكر أحد منهم فيما علمنا اسم الله تبارك وتعالى باسمه هذا.

CO

وان خيف من أحد منهم تضعيف تنزيل الانجيل والله على عيسى، حلف الله ووصف له من صفاته تبارك وتعالى ما لا ينكره في دينه، وان حلف بالله أجزى ذلك لدخول اليهود والنصارى والمجوس في جملة الأحكام الثبوت اليمين بالله، من سنة النبي محمد، وعن الله فيما أوحى الى داود عليه السلام أن يحلف الخصم باسمه، واسم الله تبارك وتعالى لا نعلم أن أحدا من الخلق تسمى به وهو الله تبارك وتعالى

من

وقد يدخل في سائر الانتماء من أسمائه معانى ما يواطئ التسمي الخلق به، مثل الكبير والمولى، والرحمن الرحيم، والجبار، والقاهر، وقد يسمى به أنفسهم بعضهم بعضا، ولا نعلم الله سميا باسمه هذا تبارك وتعالى، ولا مواطنا فيه التسمى، وهو الله تبارك وتعالى من أسمائه،