الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

1.

-

أنه في بعض القول يجوز اقراره فى الدين ما كان مأذونا له بالتجارة، ومن الدين فيها

فاذا كانت المحاكمة، وقد عزل عن التجارة، وحجرت عليه لم يجز اقراره على حال في الدين فيما عندي، قيل: ومعى أنه قال من قال: لا يثبت اقراره على حال، ولو أقر وهو في حال التجارة فعلى هذا القول لا يمين عليه على حال

وعلى قول من يجيز اقراره فاذا طلب خصمه يمينه كان لسيده الخيار إن شاء أذن له أن يحلف، وان شاء صدقه في دعواه، لأنه اذا أقر ثبت عليه، ولا يبين لى أن يكون للسيد هاهنا الخيار، وان شاء أذن له في التجارة، وان شاء حلف ما يعلم أنه أذن فى هذا الدين في حال تجارته

هو على

وأما في سائر الأحداث والجنايات، فانه معى أن للسيد الخيار، فان شاء أذن لعبده أن يخاصم ويحلف، وان شاء حلف العلم ما يعلم أن عبده هذا جنى هذه الجناية التي يتعلق عليه في الحكم أن لو صحت في رقبته، وثبت على سيده

وأما ما لم يكن فى الجنايات، وانما هو من الدين والامانات التي لا تثبت على السيد، فذلك لو صح على العبد لم يكن على السيد منه شيء اذا لم يكن في أيام مأذون له فى التجارة، وما يشبهها من الصناعات التي يتعلق فيها الدين والمضمونات، فيكون ذلك يشبه معنى التجارة، فذاك لو صح ببينة لم يكن على السيد منه شيء، فلا يمين فيه على السيد ولا خصومة عليه فيه، وانما ذلك متعلق فيها الدين والمضمونات على العبد أن يوم ما أعتق العبد فلا شيء فيه