الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢ومعنا أن فى هذا الضرب من المضمونات لا حجة فيه على السيد، ولا خصومة عليه فيه معنى الخصومة، ويمينه على سيده فلا أعلم يثبت له اليمين عليه فى وجه من الوجوه أن يدعى العتق، فان ادعى عليه العتق كانت عليه البينة، وله اليمين على سيده، لأنه مستحيل عن حال ثبوت الملك، ويدعى معنى الحرية، فان شاء السيد حلف له، وان شاء رد اليمين ثاليه.
وكذلك ما يتولد من مثل هذا الذى يوجب له العتق من الجنايات عليه، ولا يصح على السيد بالبينة، ولو صح عليه عتق العبد فيدعى عليه عتق العبد، فيدعى ذلك العبد عليه المثلات من أسباب الجنايات عليه فذلك عندى من الضروب التي تجب فيها اليمين له بمعنى العتق، وينظر في اليمين له بمعنى له أن ادعى عليه ما يخاف عليه فيه الضرب من ظلمه له فى الكسوة والنفقة والاساءة اليه التي لا تجوز له
ولو اقر السيد بذلك كان ممنوعا ومحكوما عليه له به فاذا كان محكوما له عليه به كان بمنزلة الخصم فيه، وبمنزلة المدعى والمدعى عليه، ويثبت من الاحكام وقد ثبت فى جملة السنة أن على المدعى البينة وعلى المدعى عليه اليمين
فذلك عندى مما يثبت معناه في المستقبل، الذي يحكم به للعبد على سيده، وأما فيما مضى فلو أقر به سيده لم يكن عليه حكم ضمان للعبد من ظلمه فى نفقته، ولا من كسوته الا فى الاساءة اليه من ضرب غيره الذي يثبت عليه، لم يكن يثبت به معنى عتقه من المثلات
وأما سائر الدعاوى فى جميع الأشياء فلا دعوى من العبد السيده،