الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

-

والوجه الثالث يختلف فيه عندى:

فقال

من

قال: يلزم الطالب والمطلوب

وقال من قال: يلزم المطلوب ولا يلزم الطالب اذا ردت اليه اليمين

فأما الوجه الأول فهو أن يدعى الرجل الى خصمه حقا معلوما من دراهم.

مما يدرك معرفته وصفته وتحديده، ففى هذا اذا رد المدعى عليه اليمين

كان على المدعى اليمين، ولا يحكم له بشيء، ولا أعلم في هذا اختلافا

وصى

وأما الوجه الذى يلزم المطلوب اليه دون الطالب، فمن ذلك اليتيم والوكيل والغائب، يكون له المال دون الآخر من مضاربة أو مشاركة، أو غير ذلك، ثم يتهمه بعد أن سلمه اليه

والأمين اذا استخين أو نحو هذا ففى كل هذا انما يكون على المدعى عليه، ولا يلزم المدعى فتجرى اليمين فى هذا ما عنده ولا عليه، ولا أتلف شيئا يعلم لهذا فيه حقا من قبل دعواه هذه، فاذا حلف برئ، وان نكل عن اليمين وجب عليه الحبس، اما أن يحلف، واما أن يسلم الا أن يترك

غنه دعواه فذلك اليه.

وكذلك ان اتهمه أنه أخذ له شيئا، أو ضره في شيء من ماله، فتلزم اليمين المتهم، ولا يلزم المتهم، وكذلك قد قيل عندى أنه لا يمين على الأعمى، ولا على وكيله الذى ينازع له، وان صحت له بينة والا وقف دعواه الى أن تحضر بيئة، فان أعجز الأعمى البينة على ما يدعى الى خصمه، ونزل الى يمينه فعلى خصمه أن يحلف، وان نكل عن اليمين،