الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨-
وأبى أن يحلف على ذلك جبره الحاكم اما أن يحلف، واما أن يقر بما عليه خصمه هذا الأعمى، فان أمتنع عن ذلك كله لزمه الحبس حتى
يدعى
يحلف أو يقر، ولا بد من ذلك
من
والوجه الثالث من الأيمان: فهو أن يدعى الى خصمه أنه أخذ ماله شيئا من بعض الأجناس المعروفة، أو من الأرض أو من الماء، ولا يعرف قدر ذلك هو، ولا يقف على حده ولا وزنه ولا حرزه وکيله، فهذا الجه عندى تلحقه معانى الاختلاف:
فقال بعض أهل العلم: ان اليمين هاهنا على المطلوب اليه، وان رد اليمين على المدعى لم يلزم أن يحلف على غير حق محدود، ولا شيء معروف، وانما اليمين هاهنا على المطلوب اليه دون الطالب يحلف له على ما ادعى، من ذلك أنه ما أخذ له حبا ولا ماء ولا من أرضه شيئا مما اليه أو نحو هذا مما تجرى به اليمين، فان حلف برئ، وان نكل لزمه امان يحلف وإما أن يغرم واما الحبس.
يدعيه
وقال من قال: ان اليمين تلزم المدعى اذا اردها اليه المدعى عليه، فان حلف حكم له، وان نكل لم يؤخذ له بشيء، وصرف عن خصمه،
فان راجع روجع بذلك أبدا ما دام على ذلك
ومعى أن اليمين تجرى فى هذا اذا ردها المدعى عليه له اذا أخذ له حبا أو تمرا أو ماء، وما ادعى من العروض وحصته من المال، فاذا حلف على ذلك جبر خصمه أن يحضر ما أراد من ذلك النوع الذى ادعى
عليه