الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

فقال قوم: تعليم القرآن أفضل، لأنه الأصل، والتنزيل وما بعده تفسير له وتأويل.

وقال قوم: تعليم العلم أولى، لأن القرآن ي يؤخذ من الثقات وغير الثقات، و العلم لا يؤخذ من الثقات، و تعليم القرآن فرض على الكفاية، وأن الفرض ما تقام به الصلاة.

وقيل: ما يزال العالم عالما مادام يتعلم، فإذا رأى انه استغنى فقد جهل.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن الملائكة لا تزال تصلي على طالب العلم وتترحم عليه وتكنه بأجنحتها فيركب بعضها بعضا حتى تبلغ قوائم العرش و إذا مات على ذلك مات شهيدا».

وعن ابن عباس: أن من تعلم علما ليعلمه أو ليعمل به كان له أجر سبعين شهيدا.

وسئل أبو سعيد رضي الله عنه: الجهاد على العيال وطلب الحلال أفضل أم التعليم و الاتصال بالإخوان مع ترك المكسبة؟

قال: معى أن هذا شيء يختلف الناس فيه، فكل منهم يذهب إلى معنى في مخصوص ما يخصه، إلا انه كان ذلك كله فضيلة فلا أعلم شيئا أفضل من طلب العلم.

وأما إذا كان طلب المعاش فريضة، وطلب العلم فضيلة، فالفرض أولى من الفضيلة، وإذا صح للعبد قوت يومه يجري دررا من