الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

حال قد علمه وعرفه، ولو كان يوما بيوم فإذا خلص إلى حال ما يقوت به نفسه وعياله، وخاف عدمه كان ذلك عندي أولى من طلب علم فضيلة.

وقد يقال: أولى من طلب العلم فريضة إذا كان لا يقدر على الفريضة في حضرته فيشتغل بها عن طلب قوته ذلك، ويضر به ذلك في قوته كان له أن يقعد على ذلك ما يختلف مع الدينونة بالسؤال عما يلزمه متى قدر على ذلك.

*مسألة: أحسب عن أبي سعيد: فما أفضل للمتعلم إذا قام بما يجب عليه من العلم أن يتعلم من العلم الأصول في الدين، أو يتعلم الحلال والحرام من المسالة والأحكام؟

فلا أحب أن يتعرى من أحد ذلك إن أمكن ذلك أن يأخذ من كل فن شيئا كان ذلك أعجب إليّ في هذا الزمان للحاجة، و أن كان لا يمكن ذلك، ولا بد من الانفراد لأحد ذلك فالأصول أحب إلى، إلا أن يكون في موضع الحاجة، وكانت الحاجة من أهل زمانه إليه أكثر من ظواهر العلم، كان تعليم ذلك على هذا المعنى، واعتقاده معونة أهل الحاجة إليه بما أمكنه، وبلغ إليه أحب إليّ.

قلت له: وما أحب إليك اعتقاد المتعلم للعلم بعد عقد النية لله ولوجه الله؟

قال: أحب إليّ أن يكون اعتقاده في ذلك تعبدا لله واستعدادا لما يعنيه من ذلك، قبل أن يعنيه، ولما يلزمه قبل أن يلزمه له لما لزمه