الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠باب
في صلة الأرحام
وسألته عن وجوب صلة الأرحام في حال المسرة والمصائب عليهم أذلك المعنى واحد في الوجوب به؟
قال: قد قيل: أن ذلك صلتهم، تجب في حال الغم والفرح، والحادثة بهم.
قلت: فوجوب هذه الصلة في هذين الحالين مأخوذ من الكتاب بالنص أو التأويل من طرق السنة؟
قال: أصلها من كتاب الله وشرح الكتاب السنة بوجوب النص.
قلت: فكم يجب للمريض من الأرحام إذا بعد الطريق؟
قال: يختلف فيها وفي معانيها، فقد قيل: أن الصلة بالقلوب كافية عن الأموال والأبدان، وقيل لا تجزيء الصلة بالقلوب دون أن يظهر بمواصلته بمشية إلى أرحامه ويبرهم بماله بما يدخل عليهم بوجه المواصلة والبر بما يجب عليه مواصلتهم.
فإذا قطع نفسه وماله فقد قطع، ومعنى أنه لا يخرج في معنى اللازم أكثر من مرة في كل واجب، والإستدلال على الأشياء اللازمة لغير غاية أن المرة منها مجزية، وذلك في أعظم الفرائض منه التوحيد والصلاة.