الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧AY.
--
الفعل، وما كان يدخل فيه من الأفعال التي يحلف عليها، ما قبله منها حق أو ما عليه منهاحق سمى بذلك، ويكون ذلك كله في يمين واحدة
بمعان مختلفة.
قلت له: يمين المسلمين التي يحلف بها الحاكم ما
قال: معى
عندك؟ هي
أنها يمين بالله مما يجتمع عليه أنه جائز أن يحلف به الخصم
الله
خصمه في جميع الأحكام، ونحو هذا يروى عن النبي، وروى عن تبارك وتعالى حين أمر داود عليه السلام بالحكم فقيل: انه قطع به فأوحى الله اليه أن البينة على المدعى وحلف المدعى عليه باسمى، وخل بيني وبين الظالمين ثبوت الاتفاق يوجب اجازة اليمين بالله أنها كافية مجزية والاختلاف فيما سوى ذلك من أيمان النصب بغير الله، من الأيمان ما لم تخرج الأيمان الى معانى الطلاق والعتاق، وما أشبه ذلك من معانى الفرج، فاني لا أعلم من أيمان المسلمين
قلت له: فالطلاق والعتاق لا تعلم فيه اختلافا أنه لا يجوزا في النصب؟
قال: معى لا أعلم أن فى هذا من أيمان أحد من المسلمين قلت له: فان اتفق الخصمان بأن نصبا في اليمين الطلاق والعتاق، هل للحاكم تحليفها على ذلك؟
قال: معى أنه ان رضيا بذلك واتفقا عليه، ولم يكن منه جبر لهما على ذلك أمرهما بتقوى الله، وأخبرهما أن هذا ليس من أيمان المسلمين التي يحلفون بها على الجبر، فان اختاروا ذلك لم يبين لى أنه باطل،
وأما أن يجبرهما فلا يبين لى ذلك