الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٨-
M-
قلت له: فان طلب الخصم أن يحلف له خصمه على المصحف، هل على الحاكم أن يحلفه على ما طلب؟
قال: معي أن ليس ذلك على الحاكم الا أن يحضر المصحف ويرى الحاكم ذلك وجيها كان له ذلك عندى.
قلت: فذلك ممنوع معك الا أن يرى ذلك؟
قال: ليس عندي أنه ممنوع، ولكن لا يلزم ذلك الحاكم عندى الا أن يرى ذلك
قلت له: أن يجبرهما على اليمين بالله ولو اختار أحدهما أن يجرى اليمين بينهما بالمصحف؟
قال: معى أن له ذلك اذا كان ممن له الجبر.
قلت له: فان اتفق الخصمان أن يحلفا بعضهما بعضا بالبراءة من دينهما، هل للحاكم أن يحلفهما على ذلك اذا كانا من أهل الاقرار بالاسلام؟
قال: معى
أنه ليس من أيمان المسلمين المعرفة في أحكامهم، الا أنهم في جملة ما قالوا، اذا اتفقا على شيء من النصب بالأيمان بغير الله ما سوى الطلاق والعتاق، فهى أيمان، ولا يبين لي عند اتفاقهما اذا رأى الحاكم ذلك أن يضيق عليه، وترك ذلك أحب الى لهذا، وما أشبهه.
قلت له: فان مر الحاكم رجلا يحلف له أحدا من الخصوم، هل للحاكم أن يصف له اليمين التي يحلف بها من أمرة أن يحلفه، أم ليس عليه الان يقول حلف هذا لهذا ويكتفى؟