الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٩-
قال: معي أنه اذا أمنه على ذلك وبصره فيه لم يكن عليه تحديد له فى اليمين، ويعجبنى ان كان عدلا من أهل الولاية جاز ذلك، وان كان انما هو مأمور على ما يلزمه به، ولا يأمنه على بصر ذلك حتى يصف له ما يعمل به مما يأمره به ممالا يأمنه عليه، من أجل بصره له أعجبني أن أن يصف ويحد له اليمين
قيل له: اذا كان المأمور عدلا بصيرا فيما يؤمر به في معنى اليمين، هل على الحاكم اذا أخبره أنه قد حلف الخصم لخصمه أن يقول له حلفته يمين المسلمين، ويستفهمه عن ذلك، أم ليس عليه، ويثبت ذلك في كتاب أحكامه لقطع حجة الخصمين بخبر المأمور، بأنه قد قطع بينهما باليمين؟
قال: معى
أنه قد قيل: انه لا يقطع بخبر المأمور، ولكنه يصدق المأمور فيما رفع اليه، ويثبت حكمه في دفتر حكمه على ما نقل اليه لا على معنى القطع أنه حكم هو به.
قلت له: فان صدق الحاكم المأمور وأثبت ما قال، ورجع يدعى على خصمه تلك الدعوى التى قد حلفه المأمور عليها، هل على الحاكم أن يعيد الحكم في ذلك اذ لا له يجبر المأمور أن يصدق المأمور بأنه قد حلف يجوز
الخصم
لخصمه، يجوز له تصديق المدعى عن الحالف في تلك الدعوى؟
قال: معى
أنه لا
يجوز له ذلك، لأن حكم أمينه كحكمه من غير أن
يقطع بيمينه أنه فعل لذلك، ولكن يثبت عندى من ثابت الحكم
قلت له: فهل على المأمور أن يخبر المحاكم أنه قد حلف الخصم لخصمه يمين المسلمين، ولو لم يسأله عن ذلك؟