الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

قال: معى

أنه ليس عليه ذلك، وانما يقطع اليمين والتحليف من

الأمين على حكم يمين المسلمين، حتى يعلم غير ذلك.

قلت له: فاذا لم يكن المأمور يضبط حكم اليمين، ووصوله الحاكم كيف يحلف الخصم، هل على الحاكم أن يستفهمه كيف حلفه، وكيف وقع لفظ اليمين اذا أخبره أنه حلفه جزاه اذا كان أمينا؟

الحكم

قال: معى

أنه اذا كان يؤمن على الأحكام، ووصف له كيف ينفذ

، وقال: انه أنفذه وحكم به، فان استفهمه فلا بأس، وان لم

يسع

پستفهمه وأتى بصفة يدخل فيها بثوت الحكم فأرجو أنه ذلك

•

قلت له: فاذا أراد أن يثبت ذلك فى كتاب حكمه، هل له أن يكتب

ما وجده عمن يأمره، من غير أن يمليه عليه المأمور أن هذا الذى كتبه

هو ما جر بين فلان وخصمه، وصفة ذلك، والحكم بينهما؟

قال: معى

أنه اذا رفع ذلك اليه على معنى يثبت رفعه ذلك في الجملة

وكان مأمونا وان كان مأمونا على ذلك في معانى الحكم أجزاه ذلك ومن يكن كذلك فلا يكتبه حتى يمليه عليه أو يقول مفسرا.

قلت له: فمن اتهم رجلا أنه أمر بضربه، هل يكون في هذا يمين اذا

لم يصح المدعى على دعاه البينة؟

قال:

معي يوجد أن فى هذا اليمين، ولا حبس فيه، فان لم

أنه

يحلف حبس، وقيل: لا يمين في التهم ولا عليها، وانما فيها الحبس بالتهم لا بالدعوى، بثبوت البينات والأيمان، كما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أن البينة على المدعى، وعلى المدعى عليه اليمين