الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

93

-

ما يقولان من أمرهما، وهل يجوز لأحد أن يحلف من لا يتق الله اذا كان يعلم أنه مخطئ وهو يطلب أن يحلف؟

قال: معى

أنه اذا ثبت حكم هذا الرجل بين هذين الخصمين بوجه

من الوجوه من براءة أو وجوب طاعته عليهما، أو ثبت على أحدهما ذلك، فانما يحلفه على رأى المسلمين لا على ما طلب خصمه اليه، وانما ينظر كيف يجرى اليمين بينهما فيحلفه له على ذلك، ومن يثبت عليه اليمين حلف على ما يجب عليه، كان بارا و فاجرا الا أن يعلم كذبه، وصدق المدعى عليه فيؤخذ بما لزمه

قلت له: فان حضرا يتداعيان في شيء بينهما، ثم لا يكون مع أحدهما بينة وتنازلا الى اليمين، فطلب كل واحد منهما أن يحلف، فقال المدعى: أنا أحلف، وقال المدعى عليه: أنا أحلف، هل يجوز لأحد أن يحلف هذين، وهو أن يكون أحدهما مخطئا على صاحبه؟

قال: معى

أنه

من ثبت عليه اليمين في حكم العدل حلف على ما يوجبه

الحق، ومن كان منهما كاذبا فعليه كذبه، وما غاب على الحاكم فلا شيء

عليه ان شاء.

مسالة:

قال أبو سعيد رحمه الله: فى رجل ادعى أنه سلم الى رجل شيئا؟

فمعي

أن المدعى عليه التسليم اليمين اذا كان منكرا لما يدعى

عليه من التسليم.

قيل له: فكيف تكون اليمين في هذا؟