الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

-

95

-

باب

في صرف المضار

وللوالى أن يحجر الناس أن يضر بعضهم بعضا فمن ذلك التفاسل في الأرضين، والفسل بقربها، وقرب المنازل، وأما الفسل فمن الحكام من يأمرهم بالفصل بين النخل، وذلك أن يفسح كل واحد عن الحد ثلاثة أذرع، ثم يغسل وراء ذلك

ومن لم ير الفسح أمر أن يفسح ذراعا وراء الحد، والفسح عن الجدار الماء عن الجدار بقدر مالا يمس الماء الجدار

كذلك، ويفسح

ومن المضار أن يدخل الشجر في غير أرض صاحبها، فان أخر أصلها بالجدار فتقطع حتى لا يضر بجداره، ولا تحركه ولا تكسره، فانما يقطع ما يضر بجداره، ويقطع من العيدان والخشب ما دخل منازل الناس، وفى أموالهم وأن ارتفع لا يمس لهم بيتا ولا شجرا اذا كان داخلا في سمائه، أن لكل انسان أرضه وسماءه

وكذلك النخل اذا مالت حتى تقع على الجدار انسان، أو ماله، فتدخل في سمائه فانها تقطع، الا أن يدخل الخوص والشجر، فانما يقطع ما دخل ذلك، الا أن يكون النخل مخوفة عليه، ولم تدخل فتلك لا تقطع الا أن

من

تتصدع الأرض من تحتها، فان انصدعت وخيفت فانها تقطع.

كذلك الجدار اذا اتكت ومالت، وخيفت، أمر صاحبها يطرحها، فان انصدعت من عرض فهى مخوفة، وان انشقت مصعدا من الأرض الى السماء ولم تتعلق من الأصل، ولم تمل لم يؤخذ بها، ولم يطرح.