الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

-

-

وكذلك لا يحدث فى طريق حدث من بناء ولا حفر، ولا يطرح فيها شيئا من الحجارة ولا التراب، ولا يحدث فيها بناء ولا سقف بطين ولا عرش ولا غماء، ولا كنيف يؤذى المسلمين، وكذلك لا يحدث الكنيف تقرب المساجد، اذا اذت رائحته أهل الطريق والمساجد

وكذلك فى المنازل اذا حدث فيها الكنيف، وكذلك الكنائس يؤمر صاحبها أن لا تمس جدر الناس، وكذلك التنور اذا كان لزق بمال أحد أو منزل أحد يخاف منه على الشجر، الا الأشياء التي سبقت، فانها لا ترفع، وما حدث من مضارها من بعد أمر أهلها برفعها

وكذلك اذا كان منزل له علو وما لا يستر أخذوا بالستور، فان كانوا سواء أخذوا بالمباناة بينهم، حتى يستر القائم الطويل، فلا يرى ولا يرى، ويكون البناء بينهم نصفين، الصغير والكبير سواء، وعرض الجدار بينهم نصفين من أرض كل واحد منهم نصف عرض الجدار

وان كان أحدهم أعلى على الآخر حتى أشرف عليه في داره، وبستان داره يدخل منها مستورا فعلى صاحب العلو أن يستر حتى لا يرى من يكون في دار الآخر وبستانه.

فأما المباناة بين الناس فيما يكون فيه الاسكان من الدور والبساتين فما لا يسكن فيه فلا مباناة فيه الا أن يشاء أن يحضر على نفسه وحده.

وقال بعض حكام المسلمين: ان البساتين المعمورة فيها المباناة اذا كانا جميعا معمورين، وان كان أحدهما خرابا لم يكن عليه بناء، وكذلك المطريق ليس فيها مباناة.