الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨الا أن يكون أحدث في طريق جائز، فانه لا يمنع الا أن يكون حيث من يقف على بابه يقابل، فانه يمنع من ذلك، وكذلك الأجايل فى السواقى.
ومما قيل عن أبي سعيد محمد بن سعيد رضى الله عنه: وعن الطريق اذا لزم اصلاحها أهل البلد على قول من قال بذلك، هل للحاكم أن يأخذ باصلاح ذلك من أراد من أهل البلد؟
قال: معى يخرج صلاح الطريق على جميع من الجامع، اذا لم يثبت على أحد مخصص من أهل البلد
يجمع اصلاح المسجد
•
وقيل له: اذا كان الحاكم يعلم أن فى موضع حدثا مثل طريق في غير موضعها، أو باب، أو خلاء، أو قطع طريق، أو حدث فيه لم يكن قبل ذلك، وكان الحاكم يعلم به قبل منزلته هذه، ثم نزل بمنزلة الحاكم هل عليه أن يغير لعلمه فيه، وأو لم يطلب ذلك أحد، أم لا له ولا عليه اذا لم يطلب ذلك أحد؟
قال: معى
أنه اذا أمكن لهذا الحدث مخرج بوجه من الوجوه، أنه يمكن حقه، لم يكن على الحاكم عندى أن يعترض في ذلك بعلمه، حتى يحتسب محتسب في تلك الطريق، ثم هنالك يلزم الانصاف على من صح عليه في ذلك حجة، وقدر على انصافه
وان قام الحاكم بذلك، وأقر المحدث بحدثه، أو صح وادعى أن له في ذلك مخرجا أخذه بالمخرج ووسعه ذلك عندى، لانه هو ممن يجوز له الاحتساب فى الطريق كما لغيره، وليس الطريق كالأموال المملوكة التى أمرها الى أهلها، ان شاءوا طلبوا حقوقهم وان شاءوا
عفوا.