الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢أنه
قال: معى يجز ذلك على معنى الانتصار، وأما على وجه الحكم
فلا يجوز •
وقال: ان على الحاكم أن يزيل الأحداث ما أحدث منها في
حال حكمه.
قلت: فما أحدث في الطريق قبل أن يكون الحاكم حاكما، هل له تغيير ذلك؟
قال: معى أن ليس له ذلك، الا أن يجعل محتسبا في ذلك، وينهيه اليه، ويجعل له الحجة فى ازالته، ويحتج على المحدثين، فان انتهوا وأزالوا أحداثهم والا أخذوا بذلك، فان انتهوا والا حبسوا اذا مددوا في ذلك بقدر ما يزيلوه.
قيل له: فيمن استأجر رجلا يطرح له ترابا في الطريق، من يؤخذ باخراجه الطارح أو الآمر؟
قال: معى أنه يؤخذ الطارح، لأنه هو المحدث، فان صح
الأمر على الأمر أمر يجب عليه، ويكون مطاعا أخذا بذلك جميعا، مثل من أمر صبيه أو عبده أو من له الطاعة، وان أقر على حال أنه أمره أن يطرح في الطريق، وقامت عليه البينة أخذ بذلك، لأنه صح عليه ما لا يسعه، فان عدم أحدهما أخذ الحاضر
قلت له: فان غابا حيث لا تنالهم الحجة، وأحدهما له مال، والآخر ليس له مال؟