الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤-
104
ذلك الموضع حجة، ورأى العدل أن عليه في ذلك الأذى كان له صرف ذلك، ولا يجوز ثبوت الضرورة، ولا الأذى، وان لم يكن في ذلك أذى ولا مضرة في نظر العدول، لم يمنع أن يفعل ما شاء في ملكه، أو في موضع ما هو مباح له.
قلت: وكذلك ان كان نساجا قريبا من منزله، فاشتكى الأذى من ضرب خشبه، وطلب أن يصرف عنه ذلك؟
قال: معى أن النساج مثل القصار، وقد مضى القول في ذلك
* مسالة:
وسألته عن رجل فسل فسلا فأناف خوصه على مال جاره، هل يلزمه ازالة ما ناف على مال جاره، وأرض جاره، وان لم يطلب اليه أم لا بعد أن يطلب اليه ازالته؟
قال: معى
أنه اذا كان ذلك مما يضر بجاره، وكان هو المحدث
لذلك، فما تولد من فعله من مضرة كان عليه صرفه، ولو لم يطلب
اليه جاره صرف ذلك.
وقد قيل فيما أحسب: أنه ليس عليه الا أن يطلب اليه ذلك
قلت له: فاذا فشل وأخر بجاره، وعروق نخله
من فسالته من
غير النخل، هل يكون عليه ازالة العروق؟
قال: لا أعلم أن أحدا يقول بصرف العروق ..