الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠- 11.
-
مسألة:
ومن المضار الدواب أن يكون الدجاج تفسد زروع الناس، اذا
عرفت بذلك؟
فعلى أهلها أن يحبسوها عن الزروع، ومن الفساد فاد الدواب بالليل، وما أفسدت بالليل ضمنوه، وعلى أصحاب الحروث حفظها بالنهار، وقد رأيناهم يزجرون الناس فيما بينهم، ولم نسمع ذلك من الفقهاء الا أنه قيل: ينادى فى الناس، ويتقدم عليهم أن يحفظوا دوابهم، ثم بعد ذلك يحكم عليهم فيها.
وانما يلزم أصحاب الدواب اذا أفسدت بشاهدى عدل، ومن لزمه غرم ما أكلت دابته، فانما يغرم ثمن الشجر يوم أكات بقيمة العـ دول، وايس يلزم ثمرة مثله، وعلى الحاكم اذا رفع اليه رافع دابة أن لا يقبضها منه، ولا يأمر من يقبضها، ولكنه يأمره أن يدعو أصحابها اليه، ثم يحكم بينهما، ولا يعطيها راعيا
وقيل: كان فى زمن عبد الملك بن حميد، والمهنا بن جيفر، يولون واليا على الدواب يتولى الانصاف مما يصير اليه الناس من ذلك، ويعطى من عند الامام فى كل شهر خمسة دراهم
فأما اقامة رجل لذلك، ويكلف الناس جعلا فلا نعرفه من قول
الدواب عن
أهاها
أحد من أهل العلم، ولو كانت الرعاية واجبة، وحبس لم يكن للراعى فى ذلك اجارة الا بقدر ما رعاها، وقد رأينا من
:
يرعى للناس في القرى يرعى الشاة شهرا بدائق، وهؤلاء يكلفون